وول ستريت جورنال: النظام الاستبدادي خنق الحياة السياسية في مصر
نشرت صحيفة "وول ستريت جوورنال" الأمريكية تقريرا عن الحالة السياسية في مصر خلال فترة حكم الرئيس مبارك، حمل عنوان " الشرطي على ضفاف النيلِ".
قالت الصحيفة أن مصر لم تشهد "ثورة" خلال عهد مبارك إنما أصيبت البلد بحالة من الركود، وأشارت إلى أن بعض المصريين يُلقي باللائمة على الولايات المتحدة والفكر الإرهابي "المعتنق" على حد وصف الصحيفة.
وتحدث التقرير عن حادثة المنصة الشهيرة التي وقعت بداية الثمانينيات والتي اغتيل فيها الرئيس أنور السادات على أيدي مجموعة من الإسلاميين يترأسهم خالد الإسلامبولي خلال الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر.
وأكدت أن قتلة السادات لم يكن لديهم خطة متماسكة "لاغتصاب السلطة بل أرادوا اغتيال السادات الذي اعتبروه مرتدا، على أمل أن يضع من يخلفه نصب أعينه ما آل إليه مصير سلفه".
وقالت أن الرئيس مبارك سلك طريق سلفه ونجح في سنوات حكمه الأولى أن يقيد نشاط "الإرهابيين" وأن يبقى في مدار السلام الأمريكي وان يحافظ على سلام "بارد" مع إسرائيل ويحافظ أيضا على علمانية الدولة، وأن يجعل من الجيش مصدر قوته الأساسية، ويحكم قبضتَه على السلطة السياسية.
وأشار التقرير أن مبارك وطد علاقته بالولايات المتحدة الأمريكية ولم يسعى لمعاداة الغرب.
وأوضحت "وول ستريت جورنال" أن أمريكا تغلغلت داخل المجتمع المصري في أعقاب حرب أكتوبر 1973 وأن الكثير من المصريين ذهبوا في بعثات لأمريكا مستفيدين من إمكانياتها الكبيرة.
وأضافت أن تياراً في مصر رأى مكانة مصر في وضعها العربي ورفضوا تلقى بلادهم مساعدات من واشنطن، وكان الرئيس مبارك متحمساً للاستقلال عن الرعايةِ الأمريكيةِ.
وذهبت الصحيفة إلى أن مبارك اتقى شر غضبَ القوى المتشددة في المجتمع المصري بعدم فتحه باب التحرر على مصراعيه، مثلما فعل مصطفى كمال أتاتورك في تركيا وحررها من التشدد والتزمت الديني وقادها إلى ثقافة وعالم جديدين.
وأشارت أن مصر كافحت بقوة منذ منتصف القرن التاسع عشر لمواكبة التطور، وكان عندها ميراث ديمقراطي، فكونها دولة متوسطية جلب لها مزايا، ففي سنوات ما بين الحروب كن هناك نظام برلماني موجود.
وقالت أن عهد مبارك لم يشهد أي حراك أو نمو نظراً لحالة الطوارئ التي تعيش تحتها مصر منذ توليه الحكم مما أدى لخنق الحياة السياسية بسبب الحالة الاستبدادية من جهة والإخوان المسلمين من الجهة الأخرى، وعدم سماحه بمعارضة علمانية أو ديمقراطية.
وأوضحت أن مبارك بعدم تعيينه نائباً له فتح بات التخمينات أمام المصريين والعالم بشأن هوية الرئيس القادم لمصر مع تنبأت بتوريث الحكم لابنه جمال، على غرار ما حدث في سوريا.
وقالت الصحيفة أن مصر ماهرة في تصدير مشاكلها إلى أماكن أخرى بعيدة، وأشارت إلى الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الطبيب المصري أيمن الظواهري الذي اعتقل في أعقاب حادثة المنصة وسُجن وعُذب ثم ذهب للجهاد في أفغانستان ومنه إلى عالم الإرهاب، وعمر عبد الرحمن الواعظ الضرير الذي اضطر لترك بلدته الهادئة على حافة صحراء مصر الغربية لينتقل إلى مدينتي جرزي وبروكلن في الولايات المتحدة محملاً بالنار واتهم في واقعة قصف مركز التجارة العالمي في 1993.
وأوضحت أن مصر كان لها السبق في قيادة موكب الحداثة في العالم العربي لعقود طويلة إلا أن هذا أصبح ضرباً من ضروب الماضي بعد ان صارت مصر دولة "راكدة" اختفت بهجتها وأصبح الإحباط يملأ الحياة السياسية والثقافية في مصر فهناك سلام "مكروه" مع إسرائيل وتبعية للولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن مبارك برغم انه جنب شعبه البعثات القاتلة والحروب الغير ضرورية وأبقى على السلام وكان بمثابة "الشرطي في تأدية واجبه"، لكن مصر استحقت ما هو أفضل من الالتزام بسلام "عقيم".
- • افتتاح الموقع الرسمي للمهندس محمود عثمان
- • حسين أبو السعود ينسحب من صراع انتخابات مجلس إدارة الإسماعيلي .. ومؤتمر عالمى لعمرو زكى
- • اغلاق المواقع الالكترونية التي تبث مصنفات غير مشروعة ..
- • القبض على 3 من المتهمين بذبح شاب داخل مسجد بالإسماعيلية أخذًا بالثأر
- • صحيفة إسرائيلية: جمال مبارك الأوفر حظاً لخلافة والده
- بحر مالوش نهاية
- خواطر ليليه
- الإسماعيلية تحتضن الاجتماع الأول لنقباء محامين مصر
- شاهد بالصوت والصورة قصة حياة المعلم عثمان احمد عثمان
- مسابقة دينية كبرى جوائزها أداء العمرة


التعليقات (0 مرسل):
أضف تعليقك